المحقق السبزواري

50

كفاية الأحكام

يحصل الجريان فالمشهور حصول التطهير بالتقاطر خلافاً لما يلوح من كلام الشيخ من اعتبار الجريان ( 1 ) . وعن بعض المتأخّرين الاكتفاء في التطهير بقطرة واحدة ( 2 ) . وإذا وقع على ماء قليل طاهر فإن كان بطريق الجريان فيفيده تقوّياً يصير كالجاري ، وإلاّ فيبنى على الخلاف المذكور ، وإذا أصاب في حال تقاطره موضعاً نجساً كالأرض ونحوها واستوعب موضع النجاسة وزالت العين فالظاهر حصول الطهارة به ، وإذا انقطع التقاطر صار ماء المطر في حكم الواقف . القسم الثاني : الماء الواقف غير البئر الناقص عن الكرّ ، وللكرّ تقديران : أحدهما : الوزن وهو ألف ومائتا رطل ، والمشهور بين الأصحاب أنّ المراد بالرطل « العراقي » وقدره مائة وثلاثون درهماً ، وقيل : المراد « المدني » ( 3 ) وقدره مائة وخمس وتسعون درهماً ، والأوّل لا يخلو عن رجحان . والتقدير الثاني : بحسب المساحة وفيه خلاف ، وللفقهاء أقوال متعدّدة وأقوى الأقوال قولان : أوّلهما : أن يكون مساحته اثنان وأربعون شبراً وسبعة أثمان شبر بشبر مستوي الخلقة ، وهذا أشهر الأقوال . وثانيهما : أن يكون مساحته سبعة وعشرون شبراً ، والترجيح بين القولين لا يخلو عن إشكال . والماء الواقف القليل غير البئر إذا لاقته نجاسة ولم تغيّره فالأقرب المشهور بين الأصحاب أنّه ينجس خلافاً لابن أبي عقيل ( 4 ) . وإذا نجس القليل فطريق تطهيره أحد اُمور :

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 6 . ( 2 ) حكاه الشهيد الثاني عن بعض السادة الأفاضل من معاصريه في الروض : 139 س 3 . ( 3 ) الفقيه 1 : 6 ذيل الحديث 2 ، الانتصار : 8 . وحكاه عن ابن بابويه في المختلف 1 : 185 . ( 4 ) حكاه في المختلف 1 : 176 .